عبد الكريم الرافعي

142

فتح العزيز

القبول لان الغرض لا يختلف بذلك ولو جاء بصحيح وزنه مثقال ونصف قال في التتمة عليه قبوله والزيادة أمانة في يده والحق أنه لا يلزمه القبول لما في الشركة من الضرر وقد ذكر صاحب البيان نحوا من هذا ولكن ان تراضيا عليه جاز وحينئذ لو أراد أحدهما كسره وامتنع الاخر لم يجبر عليه لما في هذه القسمة من الضرر * ولو باع بنصف دينار صحيح وشرط أن يكون مدورا جاز إن كان يعم وجوده وان لم يشرط فعليه شق وزنه نصف مثقال فان سلم إليه صحيحا أكثر من نصف مثقال وتراضيا على الشركة فيه جاز * ولو باعه شيئا بنصف دينار صحيح ثم باعه شيئا آخر بنصف دينار صحيح فان سلم صحيحا عنهما فقد زاده خيرا وان سلم قطعتين وزن كل واحدة نصف دينار جاز وان شرط في عقد الثاني تسليم صحيح عنهما فالعقد الثاني فاسد والأول ماض على الصحة ان جرى الثاني بعد لزومه والا فهو الحاق شرط فاسد بالعقد في زمان الخيار وسيأتي حكمه * ولو باع بنقد قد انقطع عن أيدي الناس فهو باطل لعدم القدرة على التسليم وإن كان لا يوجد في تلك البلدة ويوجد في غيرها فإن كان حالا أو مؤجلا إلى مدة لا يمكن نقله فهو باطل أيضا وإن كان مؤجلا إلى مدة يمكن نقله صح ثم إن حل الأجل وقد أحضره فذاك وإلا فيبني على أن الاستبدال عن لثمن هل يجوز ( إن قلنا ) لا فهو كما لو انقطع المسلم فبه ( وإن قلنا ) نعم فيستبدل والا يفسخ العقد وفيه وجه انه يفسخ وإن كان يوجد في البلد الا أنه عزيز ( فان قلنا ) يجوز الاستبدال عن الثمن صح العقد فان وجد فذاك وإلا تبادلا ( وان قلنا ) لا لم يصح * ولو كان القدر الذي جرى به التعامل